فخر الدين الرازي

10

شرح عيون الحكمة

--> - ويدلل التلمود بقصة عن الربى « مير » كيف أن بعض جيرانه دأبوا على معاكسته . وفي مرة طلب الربى من اللّه أن يقضى عليهم بالموت . فصاحت زوجته ، من أي فكر أنت ؟ فأجابها . أليس مكتوبا : لتبد الأشرار من الأرض والخطاة لا يكونوا بعد ؟ ( مزمور 104 : 35 ) قالت : ولما ذا لا تقرأ الآية « والخطية لا تكون بعد ؟ » بمعنى أن الخطاة ينتهون أي يصبحوا أبرارا ، حينما لا تكون هناك خطية - من الأفضل لهم أن يصلوا ، وأن يتوبوا ولا يصبحوا بعد أشرارا » وخلاصة تعاليم الأحبار عن المحبة الأخوية نجدها في هذا الشعار : « من هو قوى جبار ؟ الا من يستطيع أن يحول العدو إلى صديق » سادسا : الأخلاق في الإنجيل المسيح عيسى عليه السلام لم ينسخ التوراة . وكل ما فيها من العقائد والأخلاق والتشريعات الصحيحة ، التزم به . لقوله : « لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس » ( مت 5 : 17 ) وبالغ المسيح في نصح بني إسرائيل بالتواضع والمحبة والرحمة ، وأن لا يفكروا في الشر . ومن كلامه : « سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك ، وأما أنا فأقول لكم : أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم . . . لأنه ان أحببتم الذين يحبونكم ، فأي أجر لكم ؟ . . . الخ » ( متى 5 و 6 و 7 ) وفي كتاب تاريخ اليهود Histore Juives لريمون جيجر Reymond Geiger المطبوع سنة 1923 باللغة الفرنسية . ما ترجمته : قصة الملك سليمان والنحلة خرج الملك سليمان - عليه السلام - ذات مرة للصيد ، مع رجال فصره . وأثناء سنة من النوم ، وقت الراحة في الهواء الطلق ، انقضت عليه نحلة ولدغته في أنفه . واستيقظ الملك فزعا من لدغة النحلة . وعندما استيقظ الملك في اليوم التالي ، وجد أنفه متورما . وغضب الملك سليمان - الذي كان يتكلم ويفهم لغة النحل - غضب بشدة من النحلة التي تجرأت وأصابته ولدغته في أنفه الذي تورم وصار حجمه أكبر من حجم التفاحة ، وأصبح الألم شديدا لا يطاق .